عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
239
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
« تقلد أيها الجبار سيفك ناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك » معناه في حق النبي صلّى اللّه عليه وسلم إما لا لإصلاحه بالهداية والتعليم ، أو لقهر أعدائه أو لعلو منزلته على البشر وعظيم خطره ، ونفى اللّه تعالى عنه في القرآن جبرية الكبير الذي لا يليق به فقال : وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ . انتهى كلام القاضي عياض . وأما مفهوم المحققين من هذه الآية : يعنى : وما أنت عليهم بجبار مخلوق بل أنت الجبار الحق . * ومن ذلك اسمه : الخبير سمى به محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فقال تعالى : الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً « 1 » يعنى : فاسأل محمدا صلّى اللّه عليه وسلم عن اللّه فهو خبير به هكذا ذكره المفسرون . * ومن ذلك اسمه : الفتاح . قال تعالى : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ « 2 » . يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلم . * ومن ذلك اسمه : الشكور . قال تعالى : إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً « 3 » . في حق محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
--> ( 1 ) الآية رقم 59 من سورة الفرقان مكية . ( 2 ) الآية رقم 19 من سورة الأنفال مدنية ( 3 ) الآية رقم 3 من سورة الإسراء مكية .